الرئيسية

دواوين مشورة

ألوان شعرية

بأقلامهم

مؤتمرات

الشاعرة

اتصل بي

قصائد

تسلل

احتواء

البين مكتوب علينا

الطيور الغريبة

الغريب

الغاوية

هو و هو

رجل على المشاع

سارق الفرح

تأبط عفريتاً وخرج

سيمفونية الوجع المقدس

سيمفونية المدار

 

نشرت في :

الإذاعة والتليفزيون العدد 3593-----24/1/2004

حواء العدد 1772 ------------8/9/1990

جريدة الأهرام المصرية
أسبوعيات
تكتبها هذا الأسبوع شعراً: زينب أبو النجا


"سيمفونية المدار"


يا باعثَ الأنغامِ لا تباغت السَّماء فى صلاتِها ..
للشمسِ والأقماَرِ والنجومِ دورةً..
لا الليلُ سابقُ اَلنهارِ لا .. ولا .
شَموسهُ فى طلعةِ الأقمارِ تُدْرِكُ ..
فالشمسُ إن تَغَلَّقَتْ تألَّقَتْ
والشمس إن تألَّقت تغلَّقتْ
ليفرشَ الظلامُ بُردهُ على أهدابِها..
للبدر والنجومِ طلعةٌ تخافتتْ أضواؤها ..
تُرتِبُ المجالَ فَى السماء للشموسِ
كى يعودَ سِحْرُها..
سُبحانَ من تعاظمتْ صِفاتُهُ .. فى عَدْلِ عَدْلِها
*******
للشمس يا مُباغتَ السماء طلعةً ..
تُعيدُ للحَياةِ كُنههَا ..
وتشملُ المروجَ بالنماء والشطوطَ بالهواء ..
والقلوب بالنقاء والوجوه بالصَّفَا ..
شِراعُها الوفَا
ترجَّلَ المراهقُ الكبيرُ للصواغرِ اللواتى من عَبَقْ تَرجَّل الرَّدَى
وأشعل النيران فى سماحة المدى
والشمسُ شارِدَهْ
لا يفتحُ العيَنينِ فى شُروقِها ..
سوى البلابل التى .. تعودت تراقب السماء
تأمر المكانُ والزمانُ .. والأمانُ ما ابتدا
تأمُرَ الوجهينِ ضِدَّ الطيرِ إن شدَا..
وأُخبِطَ الجماَلُ والمِثالُ حيَنَ غرَّدَ الصدى
فطِفلَىَ الكبيرُ قد تَسلَّق الشَجْر ..
واطلقَ الأطيارَ من أعْشَاشِها ..
وصوَّبَ البارودَ والنِّبالَ والحجرْ
واجتاحَ هَدْاةَ السَّحرْ
من يُطلقُ البارودَ والنبالَ ..
لا يُصاحبُ القمرْ
ويُطلقُ العنانَ للغُراب فى الفَضَا
ويقتلُ الجمالَ فى خزاَئنِ السَّهرْ
**
فقاهرُ الألباب سِرَّب الغيومَ واعتدى
واشتدَّ حُنكةً على سذاجةِ المدى
فأفسدَ الكلامَ والحوارَ والجدلْ
ومَزَّقَ الثيابَ من عُلا براءةِ الجبلْ
يا طِفلىَ الكبيرُ لا تَسَلْ عنِ الهوى
فأنت قد سلّمتَ واستسلمتَ للفتونِ والفِتَنْ
وطفلنِا الصغيرُ فى حضانةِ الوسنْ
ما تشَكَّلَتْ مَلامِحُهْ
ولا نَمَا لهُ بَدَنْ
***
للشمسِ يا مُعانقَ المواتِ طلعةٌ
تُحولُ الَجليدَ قطرةً ..
وتُنطِقُ التَّمثالَ لو حَجَرْ
وتَخْطِفُ القلوبَ والنَّظرْ
يَدبُّ فى الجذورِ دِفؤها .. فيورقُُ الشَّجرْ
طهورةٌ .. إِشعاَعُها..
يُطهَّرُ المياهَ والجباةَ فى خَفَرْ
**
يا قاهرَ الألبابِ .. يا من أفسدَ الوئامَ
هلاَّ تمتنع؟!!
من يُشعلُ الحروبَ لا يُعانقُ السلامْ
وعاشقَ الجمالِ ليسَ فى غضونِهِ .. انتقامُ
من جفْفَ الأزهارَ من جُذورَها .. يُزاوجُ العَدَمْ
وكيفَ .. من فرَّقَ الأوراقَ عن غُصونِها .. عيونُهُ تنامْ
كهزَّةِ اللَّبلاّب فى صيفِ السماءِ ..
أرواحُنا عندما نُحبْ
وبُلبلَ بصوتهِ الخلاَّبِ .. غنَّى وانتشى ..
برنةِ الكمانِ .. عندماَ أحَبْ
يُسابقُ الهواء فى تحليقهِ ..
يُسبِّحُ الإلهَ فى تغريدهِ ..
وذلك الإلهُ إن أحلَّ فى قلوبِنا .. بكت لهُ انتشاءَ
بالمُرِّ منهُ نحتسى إن ضاعَ فى عُبِّ الدَّهَاء
لأنه الإلهُ الأمرُ ..
يُقلِّبُ الأهوالَ فينا كيفما يشاءُ
لذلك الحبِّ الإلهِ الأمرِ ..
تزَّينَتْ عناقيدُ العِنَبْ
واهتَّزت السماءُ فى بروجِها ..
فأمرتْ ذَهَبْ
واختلت النجومُ فى أفلاكها ..
تُصافِحُ القِبَبْ
الماسُها يلفَّهُ البهاءُ فى المدارِ..
يَعْزِفُ الطَّربْ
**
ياليت .. من يُطاردُ التحليقَ فى السَّماءِ ..
سائَلَ النَّدَمْ
وسائَلَ القرآن إن فَهمْ
وساءل البذورَ والجذورَ والزروع والرَّحِمْ
وساءل النمولَ والقرودَ والنمورَ والبُهُمْ
وساءل النسورِ والصقور واليمامْ
وساءل الفراش والجرادَ والرِّجالْ
وساءل النساء والسطورَ والقلمْ
بأى ثوب تُلبسُ الحياهْ؟!!
بأى شكلٍ خلقَ الأحياء من عَدَمْ
ابنْتهاكِ الأرضِ والأعراضِ .. تُقْطَفُ المُنى؟!!
أبقْتناصِ الصّقرِ لليمامِ .. تُرفَعُ السَّمَا؟!
الثورُ فى أوجِ الصرِاع إن تكاثَرتْ طِعانُهُ..
قَاتلٌ .. مُقاتِل .. أو مَيِّتُ..
هلاَّ يُهادنُ المُباغِتُ؟!
يا ليتهُ احْتَكَمْ
وجَاوزَ النَّدمْ
وسائَلَ القرآنَ إن فَهِمْ
بأى ثوب تُلبسَ الحَياةُ؟
بأى شَكلٍ خلق الأحياء من عَدَمْ؟
سبحان من تسامت الأسماءُ كُلُّها باسمِهِ ..
أسماؤه الحُسنى التى..
بالنبلِ مَيَّزتْ .. مَلامِحَ البشرْ
باسمهِ .. المُعزِّ والمُذِلِ .. العظيمِ والرحيمِ
والعليمِ والكريمِ .. والمُهيمنِ القديرِ .. العليِّ والسميعِ والحَكَمْ..
تفارقت غرائبُ القدرْ
سُبحانَ من تخلقَت صِفاتهُ فى نَبْتِهِ ..
سُبحان من أعْجَزَ العقولَ والعلومَ والحِكَمْ
وخلَّقَ الأزواجَ كُلْها من الذى لا ينعدم
إن الإِلهَ واحدً وحاكمُّ ومُحْتَكَمْ
قد جفّت الأقلامُ..
والحلقُ احتدمْ

أعلى الصفحة

الأرض

الإرهاب يا بوش صهيوني

أمي

ابني

راهبة

يوميات كاتبة

البنفسج

 

 

جميع الحقوق محفوظة

الشاعرة زينب أبو النجا