|
قصائد
|
نشرت في: مجلة حواء المصرية العدد 1691 ----18/2/1989 مجلة الإذاعة والتليفزيون العدد3506---- 29/5/2002 مجلة حياة سيمفونيةُُ الوجع المقد س
يا أيها الغضب المؤجج في العيون السابحات مع الدُّخان يا أيُّها الوطن المهان النار تعلو في القلوب كأنها ... صخب الحريق بظلمةِ الليل الجريح يا أيُّها الفجرُ الكسيح ..مُعاتبٌ فيك السكون مرابض فيك الوسن الأرض لوَّثها الذُّباب والصبر موصول العتابِ مجادلٌ فيه الوهَن والزيف يحضنه السحاب يا أيُّها الزيف المتوأم للسنين إني أنا الوجع المعبَّأ في قلوب الناس ... أرصد ما تسرُّ و ما تُبين يا بذرةَ الحقد الدفين تضاءلي... فالناس تمشى في الشتاء بلا معاطف ... والسمات بلا جباه يا ذِلة الكف التي جمعت ثمار الأرض في أوكارها.... يا ذلة الكف التي حصدت لآلئ وجهنا يا ذلة الكف التي تغتالنا يا ويلها الكف التي قد بدلت أحوالنا يا أيها الفجر الكسيح... بليلة يعلو بها صوت العواصف والرياح كروانك الشادي تهدَّج بالبكاء... فطالما سلبوا المعاني من صداه واختلت الآذان من صوت الضفادع في المياه الراكدة ما بين ليل كالخليج مجنح فوق الُرُّبا... ما بين ستر الجهل في نبض الهواء يبدو لنا وجه الإله آه من الألغام يا وجه الإله آه من الألغام آه من وحشة الضيف الغريب بدارنا ... من لفحة البرد التي ملئت بها كل القلوب في جنح ليل كالخليج مجنح فوق الربا جلست عروس البحر يحضنها الشعاع ... متوجة حوراء ... ما بين الصخور تراقصت فوق الثلوج تماوجت بادٍ بعينيها الوله الحسن كلل وجهها ... بعيونها أرق يمجد حسنها وكأنها خرجت من الماء الشفيف مسائلة خرجت تسائل شهرزاد عن الهوى .. خرجت لتبحث عن عيون مليكها بين ارتجاف الموج في البحر الذي يهفو إليها ... جلست عروس البحر فوق الصخر ترنو .. للبعيد جلست تضفر شعرها ... تتأمل الكون المديد جاءت خيالاً عبقرياً شدها ... أنغام لحن ساحر ... جاءت تداعب سمعها عن غيهب الأفق البعيد وتقطر اللحن الشجيّ براعة في قلبها فكأنها حضنت ملامحه الوسيمة وكأنها لمست طهارة وجهه ... بين الخلايا والتشعب داخل اللحن البديع فتقطرت عشقاً تغني في معانيه النبيلة جدلت ضفائر صوتها في صوته قد شفها اللحن البديع فدندنت ... قد بح صوت الناي في هذا المدى والزهر مكتوم الشذى وحزينة القسمات يا بنت الملوك حزينة فاتت سنين والأميرة تنتظر ما أن ترى وجه الحبيب هنيهة إلا وذاب ... مع اللحون على الشطوط الباكيات آه ويا وطني المدد في عيوني بين جفني والرموش متجدل خوفي عليك آه ويا وطني الموشم فوق صدري مذ ولدتْ متعاظم لهفي إليك آه ويا وطني وخطوك في فؤادي واثب ... ومقيد خطوي إليك وطني وصوتك في بكائي في صراخي ... مفعم حزني عليك وطني أنا أجهضت فيك ثرى ولم أقبل عزاءْ يا عارها الكف التي تغتالنا يا ويلها الكف التي قد بدلت أحوالنا غضب عليهم منك يا وجه الإله قد لون الكون اصفراراً بالعواصف والرياح هاجت طبيعتك السموحة من ضراوة كيدهم وتبغضت وتقضب الصحو امتزاجاً بالغمامة ... عدلها هذا الذي بقلوبهم ولمحت وجه المغرمين بغمرة الأنواء .. حين اصفرورت كبد السماء وجلت عيوني من شقائق برقها لكأنها حمم تحط على رؤوس الشر وهي الروادع – نعم صنع الرادعِ آه من الأقزام يا وجه الإله آه من الأقزام آه من وحشة الضيف الغريب بدارنا ... من لفحة البرد التي ملئت بها كل القلوب حجر على حجر الأهلة سوف يُبقي أمتي جلد على جلد انصهار الناس يطوي مهجتي ... إن لم ترعني فاجعات الفقر عند الناس ... يا ليل الكآبة قد تهون هويتي مأخوذة نفسي إلى التحليق في خلق السماءْ مأخوذة نفسي إلى التحديق في الطين العلقْ تتكون الأشكال في الإنسان عملاقاً وقزما ... تتغير الأديان والعادات من أرض لأرض تتبدل اللهجات والصيحات والأحجام والألوان ... لكنْ ... أصلها طين وماء تشكيل كون مبهر من مبدع قد أحكم الإتقانْ من مبلغ الإعجاز فيه ... أنه فنانْ يا أيها الإنسان في الدنيا التي لم يطوها الطوفان لا ... لا تكبت الصوت المنادي للسلام: عن ماطلوا اقطع وافتدِ هل نرتجي بعث النبيين القريب لأجله ؟!!! حتى نعيد سماحةً ... لملامح الإنسان في الإنسان ؟!!!
فتعود للدنيا فلسطين الغريبة في منابت أرضها وطنا ... وتعود للأطفال بسمات الزمان
من بيننا ... هل يرحل الضيف الثقيلْ هذا المرابض في بلادي زاحفٌ ... حرباءُ .. تنشر سمها عبر الروافد والهواءْ
آه ويا وطني ونبضك في بكائي دافق .. ومكتم صوتي إليك وطني وصوتك في بكائي في ندائي .. مفعم حزني عليك يا عارها الكف التي تغتالنا يا ويلها الكف التي قد بدلت أحوالنا ومليكة في موكب الحزن الكبير بلادنا فشموخٌ أنت يا أم مهما باعك الباع المقامر بالولاءْ وصمودة يا أم مهما عاث في الأرض الدهاءْ مُدّي جذورك .. كلما مدت جذورك .. طاول الفرع السماءْ ضمي عيالك في حنانك لملمي الخطو الشريد قولي لهم: إن اختطاف الخبز من كف الفقير ... تبرأت منه الكرامةْ والأرض تلفظ من يبيع ترابها ... فلتطلقي أسر اليمامةْ قولي لهم: (أفعال من تلد الكرام كريمةٌ ... وفعال من تلد الأعاجم أعجمُ) فلتطلقي أسر اليمامةْ أطلقي أسر اليمامةْ 1987 الانتفاضة الأولى |
![]() الأرض
|
![]() |
جميع الحقوق محفوظة