ديوان

سيمفونية الوجع المقدس

منشور

الغريب

البين مقدور علينا

سيمفونية الوجع المقدس

احتواء

كيف

التفريق

الحصار

أبي الذي أماتني

الأسباب

حواء العدد 2306----- 2/12/2000

مجلة النجوم 11/1990

التفريق

 

فأنا التي علمت عينيك الكلام           

        وصغتها موجاً يلاقي الأبحرا

أغلقتَ في وجه المكارم مأمنا    

        وهرعت للوجه الرخيص مبعثرا

(وتركتَ غصناً بالثمار محمَّلاً)

        وذهبت للغصن الذي لن يثمرا

نسجوا عليك شقاوتي وتدبروا   

        فوقعت في شرك الخيانة مجبرا

مال الخلائق والشرور طبائع    

        للحب تأبى أن تصون المنظرا

والزيف وغد والزمان مضلل    

"نصف"الأصاغر والأكابر صغّرا                             

قالوا: الحكيمة بالغرام تدلهت    

        قلت: الهوان على الفؤاد تقدرا

وأعوذ من قهر الظلوم بخالقي   

        ينجي القلوب المشعَلات تدبُّرا

عتبي على قلبي الضعيف خفوقه

        إن صان عشقاً بات من مكدرا

ويشتُّ عقلي في أهازيج الصَّبا  

        فمشيت بين الناس زاهدة القرى

ناديت باسمك كل من يتقربُ     

        شردت خطايا في متاهات الثرى

ولكم عكفتُ عن الكلام مع الصحاب

         شربت ملح الدمع ماء مسكرا

إني استعنتُ على فراقك بالصلاة

        ركبت مهر الصوم حتى أعبرا

فأنا التي علمت عينيك الكلام    

       وصغتها موجاً يلاقي الأبحرا

ولحسن حظك أنني حين اصطفيتك

        صرت في عين النساء مؤمرا

ليس افتتاناً في جمالك إنما        

        زوج الأميرة للجواري أبهرا

وأنا التي هذبتُ فيك حوائجاً     

        وأنا التي علمتُ روحك أن ترى

فبدت على قسمات وجهك رقة   

        خجلى لتكشف عن هواك وتخبرا

وأنا التي داعبتُ عقلك لحظة    

        أسندتُ ظهرك إذ يعاندك الورى

ولهت عيونك بالغرام حرارة    

        وتقاوم الأمر المحتم يا تُرى

(لا يملك الإنسان من أحواله     

        ما تملك الأقدار مهما قدرا)

الحب طفل إذ يعانقه الهوى       

        يجتاز هول الخوف يصعد للذرا

والحب طفل إذ يقاوم حتفه        

        ينساب عن أبويه يُدفن في الكرى

لا تسلم الحب النبيل لمغرض    

        فالشر في هدم الجمال تسخرا

حَزَني على قوم يعكر صفوهم   

        إن قام جسر الحب أو فاخضوضرا

إني استعنتُ على فراقك بالصلاة

        ركبت مهر الصوم حتى أعبرا

أعلى الصفحة

المعشوقة الأولى

أروقة الدوار

وجهان

الرماد

رسالة

توهج

الشجن

البعث

 

جميع الحقوق محفوظة

الشاعرة زينب أبو النجا