|
جريدة الوفد العدد رقم 3216 بتاريخ 17/6/1997 الصفحة السابعة ماذا يحدث فى مصر الآن؟ بقلم: زينب أبو النجا ماذا يحدث الآن فى بلادنا؟!! من وراء كل القرارات الأخيرة التى سعت إلى بيع كل مؤسسات مصر من ناحية إلى أعدائها على مدار الأزمنة، ومن ناحية أخرى أسر حرية الفرد المصرى صاحب الحق الأول وتضييق الخناق عليه حتى فى أملاكه الخاصة القليلة – التى قد يكون ورثها عن آبائه وأجداده والتى لا تكفى إلا لأن تعفيه من التشرد داخل بلاده ..!! كل السياسات الحالية لا تستهدف إلا المواطن المصرى تحت المتوسط والفقير حتى فى لقمة عيشه الشريفة .. وأضرب لذلك بعض الأمثلة: 1- فمثلاً الضريبة التى سُميت (بضريبة المبيعات) التى وضعت منذ سنين ولا تزال حتى الآن على أصحاب التجارة فى كل المجالات – فالتاجر لا يدفعها من مكاسبه الخاصة – بل أضافها إلى مكاسبه على عاتق المواطن المطحون. 2- أن نبيع كل مؤسسات بلادنا التى تحمل هويتنا وخصوصيتنا للأجانب ولا نعرف إلى أين ستذهب الأموال المدفوعة فيها!! ثم نستدير ونتدخل تدخلاً غير قانونى مستهدفاً البسطاء من البشر أصحاب الأملاك القليلة فى أرزاقهم بأسر جسيم لحرية تصرفهم فيما يملكون وهو أقل القليل، كمثل القرار الأخير لرئيس الوزراء الأستاذ الدكتور كمال الجنزورى بعدم البناء قطعياً حتى على الأراضى التى فى إطار الكردون وهذا تضييق غير قانونى تماماً، وغليظ. 3- المثل الثالث وهو أن هناك وسوسات جانبية فى مجلس الشعب تسعى لتأجيل القانون الخاص بتسليم الأراضى الزراعية للملاك فى شهر أكتوبر 1997 – القانون الذى أخذ مجلس الشعب البحث فيه والبت والتحاور والتشاور حوله لأكثر من خمس سنوات قبل صدروه، ثم صدر ووزع على كل الجمعيات الزراعية فى أنحاء الجمهورية ببنوده من خمس سنوات وهو تاريخ صدوره. وبعد أن أعلن به كل الأطراف وفى قرابة تنفيذه لعدل كفة الميزان نحو الحق لصالح المظلومين وهم الملاك يأتى اليوم من يحاول المطالبة بتأجيله!! فى حين أن مستأجرى الأراضى الزراعية كلهم موظفون وعمال فى الدولة أى أن لهم أكثر من مصدر للرزق بل ويملكون أرضاً أيضاً – فلو أننا حسبنا النسبة التى تعود على المالك مثلاً لقطعة أرض تساوى 14 قيراطاً – كيف يتحاسب حالياً المزارع مع المالك لهذه القطعة؟!! وحتى بعد التعديل الأخير الذى حدد القيمة الإيجارية على نسبة اثنين وعشرين مثل الضريبة – لو افترضنا أن هذه القطعة تزرع مثلاً مناصفة بين المالك والمستأجر: أى أن المستأجر يعطى للمالك نصف ثمن المحصول فإنه يحاسبه على ثمن سبعة قراريط وحدد للقيراط الواحد فى الزرعة الشتوى مثلاً إذا كانت قمحاً أو برسيماً ثلاثين جنيهاً للقيراط فى حين أن القيراط يأتى بإردب من القمح ويقدر الإردب بمائة جنيه، وأيضاً بالنسبة للزرعة الصيفى سواء كانت أرزاً أو ذرة يحاسب المستأجر المالك 35 جنيهاً لقيراط الأرز فى حين أنه يدر إردب أرز ثمنه 140 جنيهاً، وعندما تزرع الأرض مناصفة إذن فالحيازة باسم المالك وهذا يعنى أن المالك هو المسئول عن سداد المال عنها وهكذا يصبح العائد على مالك هذه القطعة لا يساوى أكثر من 10% تقريباً مما تقدمه الأرض للفلاح من إنتاج لأنه يقاسم المالك هكذا: الأربعة عشر قيراطاً يأخذ لنفسه محصول سبعة قراريط "صافى" ويأتى على السبعة قراريط الخاصة بالمالك ويعطيه 25% أو 30% من ثمن ما أنتجته السبعة قراريط الخاصة بالمالك ثم يدفع المالك بعد ذلك المال لقطعة الأرض بأكملها فلا يحصل كما ذكرت عالياً إلا على 10% مما تدره الأرض على الفلاح – إذن أليس فى ذلك إجحاف يمرر حلق ملاك الأراضى الزراعية لسنين طوال؟!! أليس من المضحك والمبكى فى آن واحد أن يأتى اليوم من يوسوس ضد عدلة الميزان؟! لصالح المظلومين بتسليم الأراضى الزراعية لهم فى شهر أكتوبر 1997 ومع ذلك فإننى أتنبأ بأن أغلبية الملاك سوف يتركونها مع مزارعيها – ولكن بما فيه عدالة فى التوزيع وبما يقرره المالك سواء يخرجها بالزراعة أو يحرر عقوداً موقوتة، وبما نص عليه القانون الجديد الذى سينفذ بإذن الله فى شهر أكتوبر 1997. ولذلك أطالب أيضاً بمحاولة تهدئة عجلة بيع المؤسسات قليلاً حتى نرى نتائج ملموسة لما تم بيعه بالفعل وحتى نستشعر المستقبل بشكل تطبيقى لما قد يتم بيعه فيما بعد، وأيضاً حتى نسير على نهج من غيروا من خلال تداوير الشعوب ورؤاهم وقدراتهم وخصوصياتهم وهوياتهم كاليابان مثلاً – جاء تغييرها من خلال عجلة إنتاجها وإرادة شعبها. زينب أبو النجا عضو اتحاد الكتاب
|
||
موضوعات أخرى
الشاعرة المصرية زينب أبو النجا: المرأة أرض خصبةمصطفاة..!
الشاعرة المصرية زينب أبو النجا:
أرباع الموهوبين تآمروا على الشعر
الشاعرة زينب أبو النجا:
لا يمكن لأحد أن يطفئ ضوئى ..
شاعرة اكتشفت موهبتها فى حفل نهاية العام الدراسى
زينب أبو النجا: عالمية الشعر تنبع من عمق محليته
جميع الحقوق محفوظة