|
جريدة الجمهورية الصفحة 12 بتاريخ 31/1/1998 تحقيق: استثمار .. للعمر كله..! حاورها: شريف نبيه قيل: ليس العيد هو لبس جديد .. ونحن نقول: بل العيد لمن لبس الجديد .. إذا كان هذا الجديد، حلة من الحرية، لا يلبسها المستضعفون ولا يلبسها العبيد .. هكذا وصف الكاتب الكبير – ومن عشرات السنين – ملابس العيد. وبعد صوم رمضان، والاحتفال بالعيد، فى استراحة روحية ونفسية، يجئ دور الصوم الأصعب والأشق من جهاد الجوع والعطش، لأن حلة الحرية والكرامة أنفس من حلل الحرير والكتان. عن هذا المضمون بدأت الشاعرة زينب أبو النجا تعبر عن مفهومها عن الحرية والاستعباد قائلة: فالجهاد الأكبر يبدأ بعد العيد .. جهاد ضد الشرور .. جهاد ضد انحراف الفكر .. جهاد يتضمن التحيز للفقير والوقوف إلى جانب المقهور والمظلوم .. بدء مرحلة جديدة من العلاقات السوية الطيبة مع الناس .. تقديس العمل واستثمار العمر كله فى عمل الخير، وعدم السماح بتسرب الأيام من بين أصابعنا، لتضيع سدى. والحرية لا تعنى التحرر من القيم والمبادئ أو الإخلال بالأخلاق القويمة، إنما الحرية أن يتحرر الإنسان من كل ما يوقعه فى الاستعباد بأن يعلو فوق غرائزه ورغباته بالروح والفكر وهما ما ميزه بهما الله عن باقى المخلوقات كإنسان .. وتضيف .. مثلاً إن كان طماعاً وبخيلاً يستعبده المال، وإن كان جاسوساً تستعبده السلطة، وإن كان سكيراً يستعبده الكأس وكذلك تستعبده السيجارة .. الجنس .. إن كان مادياً أو ديكتاتورياً تستعبده السلطة واستمساكه بها. إذن فحريته من وجهة نظر الشاعرة زينب أبو النجا، أن يملك الإنسان غرائزه ورغباته، وحتى قلبه فى قبضة يده يقودهم ويسيطر عليهم، فلا يقع فى الهوى إلا قليلاً ومن هنا قد يصل إلى درجة "العادل" وهى صفة من صفات الله لا يعطيها إلا لمن يصطفيهم من عباده المخلصين ومن هنا نصل أيضاً إلى أننا إذا اعتبرنا أننا بالصلاة والصيام فى شهر رمضان المبارك الذى أنزل فيه القرآن، فقط، قد وصلنا إلى درجة الصالحين - وإن من حقنا بعد انتهاء شهر رمضان أن نستريح قليلاً من العبادات أو ننسى ذكر الخالق سبحانه وتعالى .. أو ننزلق إلى أهوائنا لأن ضمائرنا فى حالة استرخاء بعدما قدمناه لله طوال شهر رمضان.. فهذا هو الضعف الإنسانى والعصيان وكأن ما فعلناه لم يكن، وكأن المقصود من تكريس الوقت فى رمضان من عبادات وصيام، والاعتكاف لم يأت بثماره على شخصياتنا وأروحنا .. وثمار هذه الأفعال الصالحة هى أن تخرج من هذا الشهر الكريم أكثر يقيناً فى وجود الله واستمساكاً بصراطه المستقيم – أكثر رحمة مودة ورحمة للإنسانية – أكثر قناعة .. مستزيدين فى التقرب إلى الله بعدما دربنا أنفسنا على قيادة أهوائنا والسيطرة عليها فى حدود العدل – والحق – والخير – والحب – والجمال .. قادرين على حماية أنفسنا وحماية ذرياتنا .. على حماية أوطاننا، رافضين الذل والاستعباد لكل أفراد شعوبنا.
|
||
موضوعات أخرى
الشاعرة المصرية زينب أبو النجا: المرأة أرض خصبةمصطفاة..!
الشاعرة المصرية زينب أبو النجا:
أرباع الموهوبين تآمروا على الشعر
الشاعرة زينب أبو النجا:
لا يمكن لأحد أن يطفئ ضوئى ..
شاعرة اكتشفت موهبتها فى حفل نهاية العام الدراسى
زينب أبو النجا: عالمية الشعر تنبع من عمق محليته
جميع الحقوق محفوظة