|
جريدة الأخبار الصفحة الثانية بتاريخ 10/1/1989 أشعار موزونة فى ديوان جديد للشاعرة زينب أبو النجا الشاعرة زينب أبو النجا صاحبة ديوان (عملاق فى قلبى) ستصدر ديواناً جديداً تنشر فيه مجموعة ثانية من أشعارها التى تصفها بأنها تقدم فيها تجارب متطورة فنيا .. فماذا تقصد بهذا الوصف؟! وما هى التطورات التى أحدثتها فى هذه التجارب؟! أولاً أنا أطالب كل شاعر – متطور أو تقليدى – بأن يلتزم (بالتفاعيل) ثم بعد ذلك هو حر فى أن يتطور أو يظل تقليدياً .. وفى حالة التطور هو حر فى اختيار الأسلوب أو المنهج الذى يعنيه على تطوير شعره، فهل تحقق ذلك فى إنتاج الشاعرة الفنانة زينب أبو النجا؟! نأخذ أمثلة من قصائدها وفى البداية أنى سمعتها فى أكثر من ندوة، لأنها من الشاعرات الشغوفات بالتنافس الفنى فى الندوات الشعرية، وأيضاً لأنها تعمل فى جامعة القاهرة فإنها تقيم ندوات تدعو إليها هواة الشعر من الأساتذة والطلبة، وكذلك تشارك بشعرها فى مختلف المؤتمرات والمهرجانات الأدبية، وآخر الندوات التى سمعتها فيها ندوة أقيمت فى كلية الآداب أدارها الدكتور محمد عنانى أستاذ الأدب الإنجليزى واشترك فيها (طاهر أبو فاشا وفاروق شوشة) وعدد كبير من الأساتذة والطلبة. ولكن ماذا قدمت من شعرها فى هذه الندوات؟! امامى نماذج متنوعة من أشعارها التى ستنشرها فى ديوانها الجديد .. منها أشعار التزمت فيها بالتفاعيل والقوافى، وأشعار التزمت فيها بالتفاعيل فقط. فمثلاً لها قصيدة بعنوان (الشجن) تقول فيها: (فى معبد الحب صار الصمت يشملنا – والكون إفك غدا بالوهم يسقينا – صداحة الجرح غنى الليل أغنيه – فالكون لغز بِنا سراً وتبيينا – من نفحة الزهر هاتى الفجر زاهدة – فالريح تجرفنا ... تغتال أيدينا – يالوعة النفس صبى الأفق سخرية – فالدهر ينهبنا والليل يشجينا) واضح ان هذه القصيدة التزمت فيها بالوزن أى بالتفاعيل وبالقافية، ومع ذلك فهى ليست (تقليدية) – والقصيدة من بحر البسيط – وهو بحر مركب لم يستطع أن يكتب عليه سوى فحول الشعراء. وهذا نموذج آخر من القصائد التى أنشدتها فى (مهرجان المربد – بالعراق) وبينها قصيدة بعنوان (الحصار) قالت فى مطلعها (وفى بحثنا عنك بين الليالى الطوال – وبين الحصار – عذاب انتصار – وفى حزن زهر البنفسج نبحث عنك – وفى نفحة الياسمين – وفى وشوشات الخمائل – فى صمت كل أخضرار – وفى قلب ذاك المهاجر بين السفوح- وفى صاعدات الجبال – وفى ناطحات السحاب – وفى لحن شدو العنادل – أفتش عنك) .. ألخ. وليست هذه هى القصيدة الوحيدة التى أنشدتها فى المهرجان العراقى، بل أنها اشتركت فى معظم الأمسيات والجلسات الدراسية والأمسيات الهامشية التى استمرت أحد عشر يوماً، وبدأت اشتراكها بقصيدة عنوانها (سمفونية الوجع المقدس) وهى من وحى الانتفاضة الفلسطينية، وقالت فيها (يا أيها الغضب المؤجج فى العيون – السابحات مع الدخان – يا أيها الوطن المهان – النار تعلوم فى القلوب كأنها – صخب الحريق بظلمة الليل الجريح – يا أيها الفجر الكسيح – معاتب فيك السكون – مرابض فيك الوثن – الأرض لوثها الذباب – والزيف يحضنه السحاب). وتنتهى قصيدتها بقولها (وطنى وصوتك فى بكائى – فى صراخى – مفعم حزنى عليك – وطنى أنا أجهضت فيك ثرى – ولم أقبل عزاء فهل أحيى هذه الشاعرة التى عبرت عن معانيها وجددت فى أشعارها مع الالتزام بالتفاعيل والأوزان؟! عبد الفتاح البارودى
|
||
موضوعات أخرى
الشاعرة المصرية زينب أبو النجا: المرأة أرض خصبةمصطفاة..!
الشاعرة المصرية زينب أبو النجا:
أرباع الموهوبين تآمروا على الشعر
الشاعرة زينب أبو النجا:
لا يمكن لأحد أن يطفئ ضوئى ..
شاعرة اكتشفت موهبتها فى حفل نهاية العام الدراسى
زينب أبو النجا: عالمية الشعر تنبع من عمق محليته
جميع الحقوق محفوظة