الرئيسية

دواوين مشورة

ألوان شعرية

بأقلامهم

مؤتمرات

الشاعرة

اتصل بي

     
 

جريدة القبس الكويتية بتاريخ الأحد 29/5/1988
الشاعرة المصرية .. زينب أبو النجا:
الموسيقى عالم رحب، وجزء لا يتجزأ من موهبة الشاعر
أصنع من ألمى حلماً كبيراً أرضه الإنسان وسقفه الوجدان وجدرانه الغموض والوضح

حاورها أحمد الشهاوى

القاهرة – القبس:
قليلات هن الشواعر المصريات، وعلى الرغم من قلة – بل ندرة- عدد الشواعر فى مصر، الأمر الذى يقلق ويزعج ذلك الراصد، فإن شاعرة مثل زينب أبو النجا تخرج لتكتب قصيدة جديدة بحق، وخاصة فى التجارب الشعرية التى أعقبت صدور مجموعتها الشعرية الأولى "عملاق فى قلبى"، والتى تستعد – حالياً- لأن تصدرها فى مجموعة جديدة. وعالم زينب أبو النجا رحب ووسيع، ممتد الأفق، يلملم المتناثر، ويجمع الأضداد، ويخلط الدم بالماء، ويمزج الذات بالعام، ويحرق المسافات فى سرعات كبيرة ليصل إلى الحلم الكبير الذى تستشرفه، هى رومانتيكية حالمة على (المستوى الشخصى) ولكنها بعيدة عن هذه الرومانتيكية على (المستوى الشعرى)، وهنا تبرز موهبة "زينب" الشعرية، أن قصائدها الجديدة ستكون إضافة حقيقية للقصيدة التى تكتبها الشاعرة العربية على مدى الوطن العربى كله، معها يكون الحوار:
فى البداية، نسأل، عن ماهية الشاعر لديك؟
الشاعر، حكيم فيلسوف بطبيعة ما استمده من احتكاكه وتصادماته مع الحياة، ولكن، كلما زادت العناصر الإنسانية لديه فهو بقوة إحساسه وبراعة صوره يستطيع أن ينجو من استواء الأفكار المجردة الخالية من الروح.
وماذا تمثل الموسيقى كعالم رحب وسيع بالقياس لموسيقى / إيقاع الشعر، لك كشاعرة تعتمد التفاعيل فى قصيدتها الحديثة؟
أنا أتقطر عشقاً مع اللحن الموسيقى الجميل، وأذوب عذوبة فى خلايا الأنغام الموسيقية الإبداعية، الموسيقى أنامل رجل حنون تنساب على شعر امرأة حسناء، الموسيقى عالم صوفى رحب، يحتوينى الموسيقى جزء لا يتجزأ من الموهبة فى الشعر.
ومن المعاناة يولد الشعر، كما يقولون، فإلى أى مدى ينطبق هذا القول الشائع على تجربتك الإبداعية مع الشعر، وكيف يمكن لك أن تحولى تلك المعاناة إلى نار موقدة فى أوراق قصيدتك؟
أصنع من المى ومأساتى الذاتية التى قويت بها نفسى، حلماً كبيراً أرضه الإنسان، وسقفه الوجدان، وجُدارنه الغموض والوضوح والتكثيف والقدرة على مزج الماضى بالحاضر واستكشاف الغيب، وذلك عن غير وعى كامل منى بها، فهى مختمرة فى عمق الوجدان، نابضة تتنامى داخل نفسى إلى أن تأتى لحظة الاشتعال، التى تنفجر فيها القصيدة قيمة فنية إن جاز التعبير، هامسة شجية، قوية، ناقلة قوة إحساسى ومدى انتفاضى وهزة وجدانى نتيجة هذا الألم الكبير، الحب الكبير، التحدى الكبير، مكتملة لا أخفى منها شيئاً، بمحاولة غير معتمدة لاختيار الألفاظ التى تستنفد هذا الإحساس، لأننى أعى صدق التأثير والتواصل عند صدق العبارة الناتج عن انتفاض وتفجر التجربة، فعلى قدر صدق التجربة الشعورية عند الشاعر تأتى الألفاظ لينة، طيعة، نافذة، قوية، جبارة، وبسيطة فى ذات الوقت، ومن ثم فباستطاعتها أن توصل إلى الملتقى كل الإحاسيس المختلفة والمنتاقضة التى تحمل الألم والأمل، الحب والتحدى، والرفض والتمرد على الجمود، أحياناً أخرى، ولكننى شاعرة جريحة بالدرجة الأولى، جارت على الحياة، وما استسلمت لها، وألا انحنيت حين تخابثت معى، بل إننى بنيت من صراعى معها، وحبى لها هرماً كبيراً سميته (المى) وبارزت أشباح غاباتها بسيف جسور سميته (قلمى).
وماذا أفادت الشاعرة زينب أبو النجا من هذا الألم الكبير، وما هو البعد الذى ترنو إليه تجربتك الشعرية مع الألم؟
الألم الكبير يصنع إنساناً كبيراً فالألم حينما يستشعره الإنسان ويشربه الشاعر يأتى الشعر غنياً بالألفاظ فى لغة تحمل إحساسات دقيقة وصادقة قريبة من لنفس أليفة إليها بمعانيها الإنسانية التى من شأنها إعادة تشكيل الحياة بصورة قد تسمو إلى الأرقى أو تهبط إلى الأدنى على حسب تكوين الشاعر، وما تحمله أنسجته من قيم يحتويها فى الوعى واللا وعى، أما بالنسبة لى فاعتقد أن ما تسرب إلى نفسى من ألم وشجن فرضتهما على الحياة، وما كان لى فى الاختيار منهما سبيل، قد أرقانى ففجرا منى شعراً أحاول به إعادة صياغة الإنسان بشكل تتواءم فيه البشرية مع الحياة، يتسامى فوق المادة والأشياء حتى تقل نسبة الضغوط فيقل بالتالى وزن الألم فى الكون، فتتراءى لنا ابتسامة الصباح الجديد:
"هل ليلة القدر من نجم ستغمرنا
والتيه فى ضيعتى يعدو لماضينا
تصحو بصوت العصافير المنى طرباً
بالشدو تغدو الربى وردا ونسرينا
فى معبد الحب صار الصمت يشربنا
والكون أفك غدا بالوهم يسقينا"
.

 

موضوعات أخرى

الشاعرة المصرية زينب أبو النجا: المرأة أرض خصبةمصطفاة..!

عملاق فى قلب الشاعرة زينب أبو النجا
يحتل مساحة كبيرة فوق خارطتها الشعرية
هل تستطيع التجربة الذاتية وحدها أن تخلق عالماً إنسانياً فى الشعر

الشاعرة المصرية .. زينب أبو النجا:
الموسيقى عالم رحب، وجزء لا يتجزأ من موهبة الشاعر
أصنع من ألمى حلماً كبيراً أرضه الإنسان وسقفه الوجدان وجدرانه الغموض والوضح

الشاعرة المصرية زينب أبو النجا:
أرباع الموهوبين تآمروا على الشعر

الشاعرة زينب أبو النجا:
لا يمكن لأحد أن يطفئ ضوئى ..

الشاعرة المصرية زينب أبو النجا لـ "أدب وثقافة"
مشكلة الساحة من أرباع الموهوبين!
المرأة حين تعبر تكون أدق وأشعر لتميزها بعاطفتيها!
الحركة الشعرية السعودية حركة إبداعيّة واسعَة ذات حضور
ليسَ كلّ من استلهم خاطرة وكتبها صَارَ شاعرًا

شاعرة اكتشفت موهبتها فى حفل نهاية العام الدراسى
زينب أبو النجا: عالمية الشعر تنبع من عمق محليته

الشاعرة زينب أبو النجا فى مملكة البراءة
قصائدها تدافع عن قضية المرأة وتحلم بعصر الفروسية والجمال
التوظيف الدرامى فى القصائد يكشف عن تلقائية فنية عذب

الإنسانية تحتضر

جميع الحقوق محفوظة

الشاعرة زينب أبو النجا